الشيخ محمد علي الأنصاري

128

الموسوعة الفقهية الميسرة

لبغيّ . الصورة الثالثة - أن لا يذكرا شرطا في العقد ، لكن في نيّتهما ذلك . والمعروف بين الفقهاء صحة هذا العقد ، لأنّ المخلّ إنّما هو ذكر الشرط في العقد « 1 » . ما لا يشترط في المحلّل : المعروف بين الفقهاء - كما تقدّم « 2 » - عدم اشتراط الإنزال ، فلو وطئ الزوج بما يوجب الغسل ولم ينزل كفى ذلك في التحليل . وبناء على ذلك يجوز أن يكون المحلّل خصيّا ؛ لقدرته على الوطء وإن لم ينزل « 3 » . والمعروف أيضا عدم اشتراط الحرية في المحلّل ، فيجوز أن يكون مملوكا ، ولذلك صرّحوا : بأنّه لا فرق في المحلّل بين الحرّ والعبد ؛ لاطلاق الآية « 1 » . أمّا الإسلام ، فقد قال صاحب الحدائق : « لم يذكر أحد منهم أنّ الإسلام شرط في المحلّل » « 2 » وإطلاق قوله تعالى : حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ يشمل المسلم والكافر . وبناء على ذلك فلو طلّق زوجته الذميّة ثلاثا ، ثمّ تزوّجها ذمّي وطلّقها ، جاز للأوّل نكاحها بناء على جواز نكاح الكتابية ابتداء ، أو مع فرض إسلامها « 3 » . أمّا المسلمة فلمّا لم يجز نكاحها بالكافر ، فلا يقع تحليلها بالكافر ؛ لعدم صحّة العقد عندئذ ، في حين أنّه شرط في التحليل كما تقدّم . هل تصدّق الزوجة بحصول التحليل ؟ إذا انقضت بعد الطلاق الثالث مدّة ، فادّعت أنّها تزوّجت وفارقها الزوج وانقضت العدّة ، فهل تصدّق في قولها ؟

--> ( 1 ) انظر : المبسوط 4 : 248 ، لكن قال بكراهته ، والشرائع 2 : 301 ، والقواعد 3 : 50 ، والتحرير 3 : 478 ، وجامع المقاصد 12 : 496 - 497 ، وادعى عليه الإجماع ، والمسالك : 7 : 419 ، وفيه : « هذا الحكم موضع وفاق » ، ومثله في كشف اللثام 7 : 267 ، والحدائق 24 : 98 ، والجواهر 30 : 127 ، وفيه : « بلا خلاف أجده » . ( 2 ) تقدّم في الصفحة 126 . ( 3 ) انظر : الشرائع 3 : 29 ، والقواعد 3 : 137 ، والتحرير 4 : 77 ، والمسالك 9 : 177 ، والكفاية 2 : 345 ، وكشف اللثام 8 : 89 ، والحدائق 25 : 347 ، والجواهر 32 : 171 . 1 انظر : التحرير 4 : 77 ، والمسالك 9 : 166 ، ونهاية المرام 2 : 66 ، والرياض 11 : 103 ، والجواهر 32 : 163 ، وغيرها . 2 الحدائق 25 : 341 ، وانظر المسالك 9 : 172 . 3 انظر : التحرير 4 : 77 ، والمسالك 9 : 172 ، والحدائق 25 : 341 ، والجواهر 32 : 167 ، وغيرها .